جامعة ابن طفيل تستضيف السوسيولوجي وعالم الأنثروبولوجيا الأستاذ  حسن رشيق

جامعة ابن طفيل تستضيف السوسيولوجي وعالم الأنثروبولوجيا الأستاذ حسن رشيق

Socio-anthropologie rurale اِستضاف مسلك علم الاِجتماع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يوم الخميس 5 مارس الجاري، الأستاذ حسن رشيق لمناقشة  وتقديم كتابه السوسيو- أنثروبولوجيا القروية 
في بداية هذا اللقاء المائز ، أكد رئيس شعبة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس بالكلية الأستاذ  فوزي بوخريص على الأهمية العلمية للكتاب على مستويين: المستوى البيداغوجي والديداكتيكي من خلال المساهمة بشكل أساسي في إعداد الطلبة و تقريبهم من الحقل السوسيولوجي و الأنثروبولوجي وعلوم أخرى، ثم المستوى الأكاديمي ومستوى البحث العلمي من أجل تقديم مادة علمية أكاديمية للباحثين والمختصين للاستفادة والتفاعل معها، من خلال عرض الباحث لمجموعة من المهارات و الكفايات التي راكمها في تجربته كباحث،  يبرز فيها كيف أنه حاول أن يستلهم عدد من الممارسات الجيدة وان يبتعد عن بعض الممارسات الفردية ، مشيرا إلى أن المنجز يقدم فيه الكاتب تجربته في التدريس، وتلقين المادة السوسيولوجية والأنثروبولوجية
بوخريص، وفي إطلالة خفيفة على المؤلَف، أوضح أنه  ينقسم لقسمين: الأول ذو طبيعة نظرية يعرض فيه بحس ديداكتيكي و من منظور نقدي واقع حال التخصص، والثاني فيه مجموعة من  النصوص النموذجية والمرجعية المؤطرة لما له علاقة بالمادة.
بوخريص اعتبر أن حسن رشيق أضاف في هذا الكتاب بعدا جديدا يساعد في فهم جانب الأنثرويولوجيا على مستوى التدريس كتجربة طقس العبور حول مهنة الأستاذ الباحث، وكذا في إطار  العمل كفريق بنوع من التفاعل فيه الأخذ والعطاء سواء مع الطلبة أو مع الزملاء.
واسترسل رئيس رئيس بجامعة ابن طفيل  في عرض التنوع والغنى الذي يعرفه الكتاب خاصة من الناحية المعرفية مؤكدا   أن الأمر ليس إعتباطيا، بل راجع للسياق المغربي و العربي بشكل عام. الذي كان تقليديا، الذي فرض تناول ب مجموعة من المواضيع والتيمات بشكل عرضاني سواء بين التخصصات ومختلف العلوم الاخرى، وحتى بين المواضيع  السوسيولوجية والأنثرويولوجية نفسها.
من جانبه، أستاذ السوسيولوجيا بنفس الكلية الأستاذ عبد هرهار عرض، في مداخلته المعنونة ب ” أهمية النصوص في تعليم السوسيولوجيا والأنثرويولوجيا و تعلمها”، أهمية الخلفية العلمية والفلسفية للنصوص الواردة في القسم الثاني من الكتاب، معتبرا إياها  خطاطة أو خارطة طريق معرفية التي تنير طريق الباحث لقراءة هذه النصوص وغيرها، وهي حدوس العقلية الحسية التي تعكس للباحث القلق الفكري الذي يعيشه في معالجته للظواهر.
هرهار زاد  قائلا “لا يمكن لعالم الاِجتماع أن يشتغل بدون أطر نظرية، فعالم الاِجتماع أو الأنثروبولوجي يتراوح بين النظرية والتجربة أي بين المكتبة وبين الميدان، وهذه الخاصيات والمميزات متوفرة بشكل قوي في كتاب الأنثروبولوجي حسن رشيق”
المحتفى به الاستاذ حسن رشيق  وفي تفاعله مع المداخلتين تحدث عن تجربته المهنية في التدريس والبحث، شرحا الخلاصات والمبادئ التي وجهت أعماله انطلاقا من هذه التجربة. مشيرا إلى إن قراءة قراءة النصوص  كيف ما كانت يجب أن تكون منفتحة على مجموعة من المداخل الأخرى كالقصص وحكايات شعبية والعادات والتقاليد ….، لنتمكن من خلال هذا التعاطي من تكوين تكون وصفة محددة أو طريقة  للاشتغال المنظم وليس الاعتباطي، أهمية تصورات المعايير الدقيقة ، مشددا على ضرورة انطلاق الباحث من فرضيات عقلانية مع تركيزه على أهمية الفرد والإستقلالية من المنظور الأخلاقي والفلسفي.
الانتروبولوجي رشيق ختم مداخلته بتوجيهات للباحثين والطلبة في كيفية الاِشتغال أو العمل، ودعا إلى الاِنفتاح على التاريخ والفلسفة، ومنبها الأساتذة إلى ضرورة المزاوجة بين التدريس والتعليم والتكوين والتأطير والتأليف والبحث الميداني الإمبيريقي.
وفي تصريح له بالمناسبة أشاررئيس شعبة علم الاِجتماع وعلم النفس والفلسفة الأستاذ فوزي بوخريص  أن ” هذا اللقاء الاِحتفائي بمنجز الأنثروبولوجي المغربي حسن رشيق وخصوصا كتابه الأخير “السوسيو-أنثروبولوجيا القروية”، ضمن التكوينات الموازية التي  دأب مسلك علم الاِجتماع بشعبة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس بكلية الآداب القنيطرة على تنظيمها، لفائدة طلبة الإجازة والماستر والدكتوراه”.
استرسل المتحدث ذاته  موضحا أهمية الكتاب ” العلمية والبيداغوجية، بل والديداكتيكية، بالنظر إلى أننا أمام كتاب يقدم تجربة أكثر من عشرين سنة من تدريس السوسيو- أنثروبولوجيا القروية والبحث في قضاياها. هذه التجربة مفيدة للطلبة وللأساتذة على حد سواء، لا سيما في هذه الظرفية الخاصة التي تمر منها الجامعة بالمغرب، كما أن خلاصات ودروس الكتاب مفيدة لكل المهتمين بعالمنا القروي سواء سلطة محلية أو إدارة أو مجتمع مدني. فالإنصات إلى عالم من طينة حسن رشيق، يمكن أن يجنبنا الكثير من التدخلات والمبادرات الفاشلة التي تسقط على وسطنا القروي، عن جهل ببنياته الاِجتماعية وتنظيماته ومورفولوجيته…وغيرها من المظاهر التي يعرض لها الكتاب”

.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.